شتاءٌ خجولٌ
ولا رهبة ٌ في المجازاتِ تنثِرُني من وراءِ ستائرِ نافذتي
يُصبحُ القلبُ .. يأسرُني مُطرقاً لأقولَ الشتاءُ ..
يعطِّرُ هذا الصباح برائحةِ الوردْ
ينثرُ كل الأماسي الطوالِ التي كان يجمعها من رحيق الحقولِ
على شرفتيَّ شتاءٌ .. شتاءٌ .. شتاءٌ خجولْ
و تَطرُقُ أمِّي أصابعَها
مثلَ رشٍّ خفيفٍ على البابِ
لا مطرٌ في الجوارِ ليوقظَ هذا الصباح سوى كفِّ أمي
فيستيقظُ الدفءُ
حين تلامسُ زخَّاتَها قبضة َ البابْ ..
: صبَّحَكَ اللهُ بالعمرْ
: صبَّحَكِ اللهُ بالحبِّ أمي
صبَّحَكِ اللهُ بالوردِ والدفءِ يقطفُني
فأصلِّي لعينيكِ ..
أملأُ هذا الصباحَ دعاءاً
لأسمعَ بالحبِّ زخّاتِ أمي
صبَّحكِ اللهُ بالحبِّ سيدتي ..
كيف صارَ الحنانُ يزخرفُ وجهَكِ عند الصباحْ؟
صبَّحكِ اللهُ بالدفءِ كيف استطاعَ يُمازِجُ )شايَكِ(؟
كيف تُعدِّينَ وحدكِ منذ ُ استوى الفجرُ هذا الصفاء؟
كيف تلُميِّنَ كلَّ الوجوهِ عن الليل
ثم تغطينها قبل أن تطلق الشمس صفرتها
ثمَّ .. كيفَ يصيرُ -وقد أرهقتني التفاصيلُ فيهِ-
انتهائي إليكِ؟
حينَ يصبِّحكِ اللهُ بالحبِّ ..
بالعيدِ سيدتي ..
سوف يقطرُ من راحتيكِ إلهاً جديداً
لينمو على شرفتيْ مثل فجرٍ جديدٍ
سيملأَ هذا الصباح
ويملأني باكتفاءٍ
صبَّحكِ اللهُ بالحب والعيد سيدتي ..
ينموانِ على ضفتيكِ كبعض غيومٍ







said:



said:





من البحرين