هذا الأسمرُ القصير ... جدّي
      لم يشك القريبون منه للحظة أنه راحل, لكنه الآن كان يترك أسئلة أخرى, كان يطبع في أذهانهم كل أسئلة ما بعد الرحيل ؟ - إلى أين يا حاج سلمان ؟ يسألونه فيبتسم !! هذا الرجل التسعيني جدّي, حمّلني ذات يوم رسالةً لكل الأصدقاء الذين يتجمعون عند زيارتهم لي بالقرب من زاوية جلوسه كل مساء, قال لي : سلِّم عليهم , قلت : - سيأتون - ربما لن يستطيعوا التفتُّ إليه باستغراب .. تدارَك -  مشاغل الحياة... [اقرأ المزيد]
أو أنت ثانية ؟؟!!
    كان أحدهما يتسمر في الصفوف الأمامية, أما الآخر فكان جالساً على الأرض متكئاً بقدمه عليها. ماذا يفعل المجنونان هنا مجدداً ؟ تساءلت !! وهناك , وسط الحشد الكبير من المثقفين والأدباء والكتاب وممثلي تيارات المجتمع المدني والإعلاميين, كانت التلاوات التي رُتلت للدفاع عن الثقافة كثيرة, وعلى قدر انتماءاتهم السياسية وبطبيعة فلسفة السياسة الخطابية جاءت الصراخات والمطالبات من رؤساء التيارات والجمعيات... [اقرأ المزيد]
امنحني موتاً .. وانعَم بالسكوت
    مؤلمٌ رشحُ الملحِ على الجرحِ الذي لم يجف قيحه بعد , ضاربٌ في الإيلام , هذا الوجع يستمد ضراوتهُ شيئاً فشيئاً من رشحات ملحٍ على أنها تبدو صغيرة بلمحة الناظر, لكنها الآن تبدو أعمق في أغوار ذلك الجرح, ما يصل إلى غياهب جرحك هو ذاك الألم التي تتركه ورائها, تلك الرائحة التي تبقى تحيط موضع الجرح حتى تغرقكَ بألمٍ آخر , ألم الذكرى التي لا تفارقك . في وطني , حيث أدفنُ كل يوم بين أنقاض هذه الرائحة,... [اقرأ المزيد]
قربان آخر لعيون السلف *
  وثبة أخرى على جسد الثقافة, بطلتها هذه المرة وزارة الإعلام و التي بعد أن أشبعت المثقفين في البحرين تهميشاً و إقصاءاً , وبعد أن حولت نصفهم إلى متسولين والنصف الآخر إلى لصوص - إلا ماندر –  وبعد أن وقفت موقف المتفرج وأحياناً " المعتذر " من محاكمة المجنون في ربيع الثقافة , هاهي اليوم تُرسِل الرواية الجديدة للروائي البحريني عبدالله خليفة " عمر بن الخطاب شهيدا ً " إلى محكمة الشؤون الإسلامية بعد أن... [اقرأ المزيد]
محكومون بالأمل
لا يبدو غريباً البتة، بل أن أبسط مايمكن أن نستدركه للمسرح في يومه العالمي وفي زحمة التجليات وربكة الأحلام التي تحيق به مقولة المسرحي الراحل سعد الله ونّوس »إننا محكومون بالأمل« والتي تغناها في ذات يوم مسرح عالمي، فبالرغم من كل هذا السأم والضجر واليأس الذي ينازع المسرحيين أملهم لازالوا يتمسكون بالأمل، حيث لا يسعهم إلا أن يتمسكوا به هرباً من قبح هذا العصر و قباحة متسولي الثقافة فيه. أستذكر اليوم ذلك،... [اقرأ المزيد]
لمن تصور
سألتني ذات لقاء , وكنت للتو قد رفعت ظهري منهياً فصلاً من العناء الذي يجتاحني كلما حاولت التقاط صورة .. سألتني لمن تصور ؟ متحاشياً التفكير في مدى سأمها من انتظاري ريثما أجهز , ومن تجاهلي لها في لحظات قليلة تجمعنا معاً أبيت فيها إلا أن تشاركنا أنثى ثالثة هي الكاميرا رغم أنّ في ذلك مجابهة لرغبتها , متحاشياً كل ذلك رحت أفكر في سؤالها كثيراً , وأعدته عليها بشيء من الاستغراب, لمن أصور ؟!! لم أتخيل أن يفكر... [اقرأ المزيد]


<<الصفحة الرئيسية