وثبة أخرى على جسد الثقافة, بطلتها هذه المرة وزارة الإعلام و التي بعد أن أشبعت المثقفين في البحرين تهميشاً و إقصاءاً , وبعد أن حولت نصفهم إلى متسولين والنصف الآخر إلى لصوص - إلا ماندر – وبعد أن وقفت موقف المتفرج وأحياناً " المعتذر " من محاكمة المجنون في ربيع الثقافة , هاهي اليوم تُرسِل الرواية الجديدة للروائي البحريني عبدالله خليفة " عمر بن الخطاب شهيدا ً " إلى محكمة الشؤون الإسلامية بعد أن طُبعت في بيروت مؤخراً , ولازالت الرواية تنتظر في أدراج الشؤون أن تُبرّأ من تهم الزندقة والكفر والظلال أو تُشنق بين فكّي مقصلة التشدد .
بعد ربيع ثقافة مشحون بالتوترات كان لابد لوزير الإعلام أن يقدِّم اعتذاراً " ملموساً " إلى البرلمان الذي اعتذر له من قبل رغم النداء الذي رفع المثقفون " لاتعتذر عما فعلت " , اعتذر الوزير , وللأسف لم يثني اعتذاره " الإسلامويون " في البرلمان عن تشكيل لجنة التحقيق, الآن أصبحت رواية خليفة إثبات حسن نية آخر يريد أن يقدمه الوزير بعد أن ألقى بكل تبعات المهرجان على عاتق " مي " وقطاعها .
يمسك الخبر بمساحة لابأس بها من صدر الصفحة الأولى في صحيفة الأيام , تتهافت اتصالات المثقفين والكتاب والأدباء لتسأل عن تبعات الخبر وعن الرواية المُحاكمة ,, صاحبها يصرِّح : ماالذي يمكن أن يرتجى من وزير إعلام محدود من حيث القدرة والثقافة وإمكانيات الخوض في المعترك السياسي؟ . فريد رمضان الروائي هو الآخر يقول إن وزارة الإعلام تخلت عن دورها المفترض ويشير إلى أن الوضع في البحرين أخطر من عهد أمن الدولة من حيث القوة التدميرية لكل مكتسبات البحرين, بينما تكتفي وزارة الإعلام ببيان صحافي أرسل في الثانية عشرة صباحاً في اليوم التالي للخبر ليقض مضجع المحرر الثقافي ويفسد عليه حفلة الشواء التي كان يستمتع بها, ويجبره على التوجه للصحيفة ليرد على البيان , أتساءل هنا , على ماذا سيرد هذا المسكين ؟
المصدر " اللامسئول " الذي جاء بيان وزارة الإعلام مذيلاً باسمه تخلى عن الرد او الدفاع عن قرار وزارته في سبيل أن يلقن الصحفي الذي كتب الخبر درساً في " مفاهيم الصحافة والثقافة بوجه عام " , ليقع – المصدر - في مطب آخر بإشارته إلى الإساءة والتجريح اللذان وجها لـ " شخصيات معروفة بثقافتها واطلاعها الفكري وللعاملين في قطاع المطبوعات والنشر بالوزارة " , أي ثقافة تلك التي لاتخولهم لقراءة نص خليفة الإبداعي وتمنحهم حق إحالته إلى الشؤون الإسلامية .. لست أدري .
ويواصل المصدر أسفه الذي تردد كثيراً في البيان على " بُعد الخبر عن الواقع والحقيقة " بيد أنه لاينفي إحالة الرواية إلى الشؤون الإسلامية وذلك لب الخبر , وأستغرب كغيري !! أي بعد عن الحقيقة ذاك إن كانت الرواية فعلاً أحيلت إلى " الإسلامية " ؟








said:
said:






من البحرين