أم بسّام .. وهوس المثقفين
 
ملحوظة / بالأسفل تم إضافة وصلتين لمقالين للزميل بصحيفة الوسط خالد المطوع يتحدث فيهما
عن الموضوع ذاته أوصي بقراءتهما أكثر مما أوصي بقراءة ترهاتي  أدناه
 

هل تعلم أم بسّام أنّ أقسى و أعتى من أن (يشخصن) أحدٌ ما, موضوعاً ما – في حدود الصحافة على الأقل-, هو أن يردّ عليه آخر بالـ (شخصنة) عينها وبالأسلوب ذاته الذي توجَه هو به لذلك الـ (ما)؟ لا أعتقد أنها تعرف ذلك, وإلا لكانت وفّرت جهدها في "كلمتها الأخيرة" لموضوع أكثر واقعية -ولو بقليل- من اتهام مجموعة من المثقفين المغضوب عليهم في هذا البلد والذي قدّموا نتاجاتهم ورؤاهم وأسسوا كل ماله صلة بالإبداع في هذا البلد, اتهامهم بالهوس بنجاح الوكيل المساعد لقطاع الثقافة والتراث بمملكة البحرين, ويا كبرها من كلمة .. (هـ و س).

فرغم أن أم بسّام لمّحت في عمودها بصحيفة الوطن (المشبوهة وفقاً لمدونة مداس آية الله), والذي عنونته بالأحرف الثلاثة معرّفةً بالألف واللام, لمّحت إلى أنّها لم تتمكن من معرفة ما تريده صحيفة الأيام في ملحقها (رؤى), إلا أنها في (الهوس) هذا أجابت على كل الأسئلة التي أثارها الملحق على لسان نفر من المثقفين الذين لازالوا يمتلكون نَفَس الحديث في هذا الموضوع, بعد أن أُشبع أغلبهم يأساً من الخوض فيه لعلمهم أن (لا شيء سيتغير), ولكني ومن على شاكلتي نعلم يقيناً أنّ كل المثقفين من أمثال أمين صالح و عبد القادر عقيل وفريد رمضان و عبدالله السعداوي وغيرهم من مسرحيين و تشكيليين من الذين ينتمون إلى نمط لا يقدر التزلف إلى أحد, كل هؤلاء سيتساقطون من أجل أن لا يخفت نجم نجاحات الوكيل المساعد وفقاً لأم بسام.

أم بسام تصور الأمر وكأنه مسألة شخصية بين ملحق الأيام الثقافي (رؤى) وبين الشيخة مي, وهي بذلك تسقط في فخ التناقض الذي نصبته في مسألة الشخصنة, ولكنها تضحِّي وهي الصحفية الثمانينيّة المخضرمة بذلك من أجل أن تكشف للعالم أمر الخلاف الشخصي المسيطر على قصة مناكفة (رؤى) لجلالة الشيخة مي, وكأن (رؤى) ابتدعت كل تلك التصريحات وكل الآراء المناكفة لمي من قبل المثقفين وكأنها التي تقف وراء كل رأي مخالف لسياسة مي في قطاع الثقافة وطريقة إدراتها وهي التي ابتدعت كل الخلافات في ذلك القسم وربما هي التي اختلقت مشكلة القطاع مع وزير الإعلام وإلخ إلخ إلخ من ذلك من أجل فقط ان لاتكون مي على خطأ.

فهم أم بسام مختلف جداً -عن فهمي على الأقل- للثقافة, أم بسام ترى أن مي تحتفي بالمثقفين البحرينين في مراكزها الخاصة وهذا جدير بأن يصنع منها امرأة منصفة, فاهمة في الشأن الثقافي, وبالتالي تستحق أن يقدم لها قطاع الثقافة كهدية متواضعة بمناسبة هذه النجاحات المتكررة, بينما أرى أن الأخيرة أخفقت إخفاق مزري في إدارة هذا القطاع ولم تنجح في فترة إدارتها له سوى في صناعة البروشرات الفاخرة للفعاليات و تقديم الثقافة على شكل حلوى –لذيذة على الأغلب- تقدّم للحضور في مراكزها, أو من خلال استقدام المثقفين من الخارج, وأنا أتحدى أم بسّام أن تقارن لي بين حضور المثقف البحريني والمثقف العربي أو العالمي في برامج مراكز الشيخة مي, ثمَّ أنني وبكل بساطة لا أستطيع مهما حاولت أن أفهم أنّ الثقافة على أنها تصدُّق أحدهم بطباعة كتاب, هذا على فرض أنّ هذه الصدقة من جيبه الخاص في حين أنّ ما تصرفه مي على مراكزها الثقافية الخاصة هو تبرع من البنوك, وسواء آمنت البنوك فيها أم لم تؤمن, فإيمان البنوك هذا لا يلزم المثقف بالانصياع والإيمان.

مسألة فصل قطاع الثقافة عن وزارة الإعلام هي -بكل بساطة لمن لا يفهم التعقيد-  مسألة لا يختلف أي فرد في المملكة عليها, لاختلاف اختصاص وزارة الإعلام عن اختصاص الثقافة, ولكن مدخل الاعتراض من قبل المثقفين كان على مقترح قدّمه خمسة من أعضاء مجلس الشورى -سحب اثنان منهم توقيعهما عليه بعد ذلك- بإنشاء (هيئة للثقافة) طُرِّزت بالضبط على قياس الوكيل المساعد الحالي الذي لا تستأنس بوجوده الشريحة الكبرى من المثقفين, والواقع أنّ هذا الانفصال في حال حصل سيعزز من سيطرة الوكيل المساعد الحالية على الثقافة وبالتالي سيعزز من تهميش المثقف البحريني بشكل أكبر بدل أن تحل مشكلته.

ما أرادت (رؤى) يا أم بسام أن تقوله,أنْ "كفى بهذا اليائس من ثقافة الأبنية, كفى استثماراً في كل شيء إلاّه" .. ولكن ..

ألم يقل لكم خالد الرويعي أن لا أحد يسأل .. لا أحد يجيب؟

_____________________________________
- صاحب الهوس .. ملحق (رؤى)
- كلمتها الأخيرة (الهوس)



أضف تعليقا

اضيف في 09 يناير, 2008 11:59 م , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

سماحة السيد
سلام من الله عليك..

قرأت الموضوع أكثر من مرة.. والانطباع الوحيد الذي خرجت به هي أنك أنهكت نفسك في الرد على هذه الكاتبة التي لله وللتاريخ لم تكتب في أي يوم من الأيام عموداً واحداً - رغم أن راتبها في الوثن كما يشاع 3000 دينار - تقف فيه مع الحق بدون لو افترضنا لو تخيلنا لو قدرنا متبوعة بجدلاً ووووو.

ومن ثم فعندما تدافع هذه عن أي شيء فثق أنه الباطل بعينه.. ولكن تطمن هي تكتب لجمهور مؤلف من السلفيين ومن لف لفهم.. فكتاباتها غير مقروءة .. أما المواد الأخرى في الأيام فحظها أوسع من الانتشار.. ولو لم يكن كذلك لما تم الإيعاز لها بالكتابة.


وأظن أنه يوجد من تلفن لها، وطلب منها أن تكتب هذا العمود الذي كنت أتمنى أن تضع له وصلة.. صحيح سيعرض ذلك مدونتك للنجاسة التي تستوجب الغسل بالماء والديتول.. ولكن من باب العلم بالشيء.

وثق لم يكن طرحكم للقضية قد ضرب في قلب الحقيقة.. لم تطوعت هذه الشيء بالرد.. وتوقع أن يتبعها البوق الآخر والثالث والرابع من نفس الجريدة.

وبعدين يا خوك وينك لا اترد علينا، ولا تزورنا.. ليكون زعلان.. لا يا خوك لا تزعل.. ولا تقطع هذه المحبة الإلكترونية.. وإذا فخاطرك شي قوله.. وللمرة الثالثة بانتظار ديوانك.. وده حق هاي مالت الثقافة تطبعه ليك.. أو حق هاي المحامية الفاشلة.. بتتوسط ليك.. صدقني.

مع السلامة

اضيف في 11 يناير, 2008 12:51 م , من قبل أمل المرزوق
من البحرين said:

سؤالي:
هو لماذا لا يجتمع المثقفون مع الوكيل المساعد ويتناقشوا فيما يريدون ومالا يريدون؟

أتوقع بان هناك طاولة للنقاش والحوار دائماً .. والشيخة مي من خلال معرفتي بها تسمع للآخر دائما ً اذا لم يأتها بطريقة هجومية

الحوار الهادئ والكلام الطيب سيثمرون عن شيء ايجابي بلاشك

اضيف في 12 يناير, 2008 09:24 ص , من قبل abojenin
من البحرين said:

أيها الكسيف ...
على مضض سمحنا لك بتسميتنا بالسيد, أما سماحة السيد فوالله إنها لكبيرة علينا و على الكتلة الإيمانية ومشايعيها.
ليس غروراً أيها الكسيف ولازعلاً ولاتطنيشاً, إنما يعرف أمثالك أن أمثالي رأس مالهم من الدنيا كتابة الشعر, ورأس مالهم من الآخرة ولايتهم المزعومة لأهل البيت, لذا كان لزاماً ومحرم قد أقبل أن أنشغل بما يجعل لي قربهم موطأ قدم يومها.
لا أنسى أن أشكرك على الهدية القيمة التي لم أقرأ منها شيئاً حتى الآن, ولكني أعدك برد الجميل متى استطعت, ومحبتنا الالكترونية ياسيدي الكسيف على عيني وعلى راسي ..
تقبل تحياتي العلويات

اضيف في 12 يناير, 2008 09:34 ص , من قبل abojenin
من البحرين said:

الأخت الزميلة أمل ..
ثقافة الإصغاء موهبة لايمكن للكثيرين امتلاكها كما يعبر قاسم حداد.
أتعتقدين أن مثقفين بحجم فريد رمضان وأمين صالح وعبد القادر عقيل وغيرهم من أعضاء أسرة الأدباء والملتقى الأهلي والجمعيات التشكيلية, كل هؤلاء لم يجربوا أن يلتقوا بها ويبثوها كل مايجول بخاطرهم؟
هل تعتقدين أن كل هؤلاء على خلاف شخصي مع الشيخة؟ أعتقد أن المثقف بالذات هو ابعد مايكون عن هذه الاعتبارات على خلاف السياسي التي تكون طبيعة عمله المراوغة والمكر.
أعتقد أن الهجوم الذي يقوم به المثقفين بين فترة والأخرى هو هجوم استباقي لمخططات تسعى مي لتنفيذها والزمن شاهد على تجييرها كل المواقف لصالحها وتجييرها من المثقفين الطبالين من يكتب لصالحها ويدافع عن كل شيء تقوم به حتى لوكان جهود غيرها ..
لا أحد ينكر أن لها انجازات في ذلك القطاع الذي أسماه بعضهم مجازاً الإقطاع, ولكن فهم المثقفين للانجاز الثقافي يختلف عن إضاءة قلعة البحرين أو طباعة الكتب أو أمور ثانوية جداً ومن جهة أخرى تجنيد الكفاءات الخارجية على حساب المبدعين البحرينيين إلاّ من ارتضته حليفاً لها.
أخت أمل ..
ألم أقل لك ويقول لك الزميل خالد الرويعي ..
لا أحد يسأل .. لا أحد يجيب ؟

اضيف في 12 يناير, 2008 04:16 م , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أخي العزيز السيد جعفر


تعليق بسيط..

أنا لم ولن أقدم لك أي هدية.. وهي ليست بأي شكل أو حال من الأحوال تستوجب أو تستحق الرد.. هذه تحية مني لقلم أو كيبورد أتمنى له كل خير.. ولإثبت لنفسي أنني على خطأ.. وما كان ينبغي أن أتعجل وأتسرع.. تقدر اتقول تأنيب ضمير.

دمت في أحسن حال



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية