
خبّـأ َ الليل ُ في ثناياه ُ صَـدحكْ
فتنفست – ساعة الموت – صُبحَكْ
حـملتـكَ الـسماءُ ديـمةَ خـير ٍ
لعيون ٍ -إن جِعنَ – يقطفنَ لَمحَكْ
لفنّـا الجـدبُ فالمسـافاتُ شوك ٌ
مــرَّ ما مـرَّ وهي تندبُ قَمحَكْ
مـرَّ ليلٌ مـن العويـل ِ طويـلٌ
باتَ وسنانَ وهو يـرقبُ فَـتحَكْ
جـبَلٌ أنـتَ كـّلـلــتكَ سمانا
بانحـناآتها ولم ْ تــعدُ سَفـحكْ
قِمــَّة ٌ أنتَ والجميع ُ حضيض ٌ
ولـهذا حـفرتَ بالرأسِ رُمـحَكْ
جئــتُ منّـي اليكَ أحـمل ُ قلبا ً
بُلبلاً تائِــهاً وأبصــرَ دوحَـكْ
أتلـوَّى مــاء ًلتشــربَ منّـي
عَلــّها أنْ تمّسَ روحـيَ روحكْ
عَطـشٌ أنتَ كلُ جِســـمِكَ مِلح ٌ
وأنا الآن َ جئـت أحـصدُ مِلـحَكْ
لا تبُـحْ بالــظما لأنــّكَ مـاءٌ
أنا أخشى ان تُسمِعَ الكون َ بوحَكْ
وَحـدكَ الآن َ لا صـديقٌ مُعيـنٌ
لا عدوٌّ ناجٍ فيــطلب ُ صُلــحَكْ
وحدكَ الآنَ أنتَ للكـون ِ قُطــبٌ
دارَ –ويحاً – وأنت قد قلتَ ويحَكْ
جئتُ وحــدي ولكــنَّ أوجاعي
ذنــوبٌ وتلك َ تنطـرُ صَــفحَكْ
جئتُ أبكي ولا تَلُمْ ضِــحكَ وجهي
إنّني لإحتــشادِ حُزنــي أضحَكْ
جئتُ أبكي وغادرت ْ عُشبَ روحي
لُغتي إنّــــها ستحـصِدُ فَرحَكْ
قبلَ أنْ يبـتدي الكـلامُ انـتهيـنا
قَرحُها الناسُ ليس َ يشـبهُ قـرحكْ
شفتــايَ المـحمرّتانِ ... حُسينٌ
وإنتحـابي يا أنتَ يعــشقُ نوحَكْ
يا رسـولَ البقاءِ علــِّمْ جِراحي
تتهجّى .. علّي أُصافِـــحُ رُمحَكْ
ها وإنْ جاعَ جُرحُــكَ المــتدلي
ما الذي يا –أنا – ستُـطعِمُ جُرحَكْ
هلْ سمعتَ الأنينَ يمتدّ ُ فـي الأُفقِِ
دِماءً حتــى يوشِّـــحَ صَرحَكَ
ألإنَ العـــراقَ دَمــعُكَ يجـري
قرّروا للنضوبِ - يا سِبطُ – مَنحَكْ
ألإنَّ العــــراقَ صــارَ رِماحاً
لكَ راموا بغير كُنــهِكَ فضــحَكْ
خِسئوا..أنـت َ بإمــتدادِكَ سيفٌ
تتحــدّى رُغــمَ المريدينَ قَدحَكْ
أحرُفي كُلُّهــا أمامـــك َ خَجلى
فهـــي جوفاءُ ليسَ تبلغُ شَرحَكْ
كــانَ مدحي إنّــي ذكرتُكَ حيّاً
إنما أنـــتَ كــانَ موتُكَ مَدحكْ
شعر/ حيدر النجم








said:




من سوريا