الحدائق وحدها تنبت أزهاراً بلا مقابل
وماعداها, فإنّ جارنا العجوز حتى ..
حين كان يصعد درجتَي سلم المسجد الملتصق تماماً بمنزله
كان يزعجنا بصوته
وكان يقبض نقوداً أيضاً
**
لكنك مختلف
هل تتذكر عودتك ذات ليلة إلى منزلك وبيديك فردتَي جوارب
دون أن تُلبسها قدم طفلٍ صغير في اليوم الثاني؟
أو أنك ستنسى الآن؟
**
كل هؤلاء كانوا ينتظرونك أن تجيء
بشكلك الاعتيادي الذي لم يكن يعجبهم,
أو في صورة الله الذي كانوا "يدافعون عنه" طويلا
المهم أن تأتي ..
هل تصدق أنهم كانوا يجبرون أطفالهم على الإيمان بك
كما يجبرونهم على حفظ القرآن؟
كلهم كانوا يراقبونك أن تهبط ذات ليلة من السماء ..
ممتطياً حيوانك الذي لا أعرف اسمه,
أو مقتحماً مداخنهم فجأة دون أن تنتظر أحدهم ليَفرغ من خصوصيته
كانوا مستعدين لأي مباغتة في سبيل أن تجيء فقط
كانوا يترقبون بين لحظة وسواها
أن يساعدوك في تنظيف ثيابك من دخان مداخنهم المتسخة
صحيح أن رائحة "المازوت" لن تمسّك منها
ولكنه دخان في الآخر ..
- الآن يأتي .. الآن يأتي
كانوا ينتظرونك .. لكنك فاجأتهم ..
***
والحدائق آلهةٌ
مسّها الحب مثلك
لكنها أزهرَت في الطريق
وأزهرتَ في الحلم
***
مثلهم كنت أنتظر ..
ربما يخبرك أحدٌ بكلام آخر لا يشبه كلامي
لكن لاتصدقه
كنت أنتظرك مثلهم تماماً
إلا أنني أعرفك جيداً
أو هكذا كنت أظن ..
حتى أنني حين استيقظت ولم أجد هداياك
لم أصدق نفسي ..
هذا كل الذي فعلت
ثم عدت للنوم مجدداً ..
ولكنك لم تمهلهم ليروا أن أدراجهم لاتزال خالية
وأنك لم تأت بعد .. وأنك لن تأتي
لم تتح لهم الدهشة حتى !!
****
ياإله الهدايا
وسيدها الأزلي الذي لايفارق سطح المنازل
لو كان بين يديه جوارب أو بعضَ حب وبعض جنون
ومحض هراء قديم كما الحب ..
من دون أن يعلنه
ياإلهي الغبي ..
ليس لي مدخنة !!
***
كل الذين استداروا كانوا يرونك في ظهورهم, متيقن جداً أنا من أنهم لم يقصدوا أن يشيحوا بوجههم عنك
***
ياإله الهدايا
منذ استمعتُ إلى وقع أجراسك المقفلة
لم يكلفني الله شيئاً
لأنّك ناديتني في المنام
ولم يك من بيننا حُجبٌ لا إلهيةٍ غير آثارنا البارحة
سيدة داعبتني
ورائحةٌ أخذتني بعيداً
إلى أن قذفتُ بوجهك كل المنام
وقمت اغتسلت
***
تسائلت كثيراً يومها ..
هل كنت مخطئاً في أن أدعو الله عوضاً عن دعوتك طيلة هذه الفترة؟
وكيف يمكن أن تكون وظيفتك مشابهة لوظيفته تماماً ..
عدت لإيماني سريعاً ..
لأنني تذكرت أن الله أيضاً حقق لي أمنيتي ذات ليلة
وأخبرني أشياء كثيرة عنه
***
كل قراءاتي للأبراج يومها كانت تقول لي أنني "إنسان" طيب.
أخذوا يلتفون كثيراً حول كلمة "ساذج" ولم يتجرأوا على قولها ..
وأنا كذلك بالفعل ..
لكنني لا أعتقد أبداً أنك تريد مني تصديق
أن هديتهم كانت الـ "إف 16"
وهديتي كانت ..
ذلك القط المسكين الذي خبئته في محرك سيارتي !!
****
مَن هناك ؟
لحظات وأدير المحرك ثم أنصرف لمحاضراتي
يفتش هو عن مكان آخر للدفء
وينشغلون هم بالبحث عن هدايا مخبئة
10 ..
80 ...
150 ...
200 ...







said:
said:




من البحرين