لو قلم رصاص ..
لو طائرة من ورق
خيوطها تخرج من يدي
لتبلغ مقدار اشتياقي للطيران بعيداً
عن كل هذه الذكريات
حائط مدرسة أقصر من شقاوتي بمترين
لوحة حائط أعلق عليها أنني لا أشبه أحداً
واجبٌ مدرسيّ ..
جدارٌ معبأ بفلِّين هدوئي
و رغبتي في امتصاص فوضى الباب المجاور
لو حقيبة بالية ..
أحمل فيها رهبة الدخول الأول للفصل
بملابس جديدة
و عناء اختيار الأصدقاء ..
تفحص وجوههم واحداً واحداً
واختيار المقعد الذي سيحملني
إلى عالم مختلف
لو مسطرةً أقوِّم بها فكرة حضوري أمامكم
كما أنا الآن ..
خشبيةً أو من حديد
المهم أن ترسمني أمامكم مستقيماً
كما لم أكن يوماً
لا أريد لهذه البعثرة أن ترسمني
لا أريد أصدقاء جدد
أختارهم بضغطة "كيبورد"
ويرحلون ..
دون أن يرسموا ملامحي في دفاترهم
لو آلة حساب صغيرة
أعيد بها ترتيب أرقامي
أدقق بها في المسائل المعقدة
العالقة حتى اللحظة
نظارة لأرى بها بوضوح ..
سبورة بيضاء أمامي
وانعكاس القادم الأسود
الجالس خلفي ..
في الكرسي الأخير
لو كتباً قديمة
رسمَت ملامح قرّائها
وخزَّنت أدمغتهم على كلماتها
وصفحاتها الاولى
لو فسحة ..
لو جرسٌ معلق بيد الناظر
يعلنُ انطلاقي
إلى خوفي من اكتظاظ المقصف
تلاصق الأجساد فيه
و رهبة الأنفاس الساخنة من ورائي
خمسة وعشرون عاماً
عمر هذه الأمنيات
وأنا الوحيد الذي لم أكنه
...
"لو ممحاة ..
فأنا أبكي"











من سوريا