لايشبهكِ أحد ..


                           ... إلى أكثر من امرأة في يومهن



عندما شاهدتكِ للمرة الأولى بلباس الثانوية

لم أكن أدرك الفرق

بين ماتلبسه الفتيات

في كل مرحلة دراسية

وعندما رأيتك بعد ذلك عارية

أدركت أن اللباس مسألة ثانوية

 

*****

مضى وقت طويل على لقائنا آخر مرة

وفي القصيدة الأخيرة التي كتبتْ

كان ثمة مايشبهك

لم أتعمد الكتابة عنك

وأنت أيضاً

لم تتعمدي زيارة مدونتي

 

****

بكل بلادة

قلتُ لك ثمّة سنديانة نائمة

وقلتِ ثمة فراغ

لا أنا انتهيتُ إليكِ

       و لا أنت سمعت الصدى

 

*****

ذات مساء ..

سأكون جالساً لوحدي أمام النافذة, أدخن سيجارتي بشراسة الساديّ

وبدون سابق إنذار سأتجه لمكتبتي التي – بالمناسبة -لازلت أعلق عليها

أول رسالة حب قرأتها منكِ

وسأمزق .. أول ماسأمزقه بعد رسالتكِ

كل كتب الهرطقة النفسيّة, من مؤلفات الفريد أدلر إلى غوردن البرت إلى ألبرت باندرو

وطبعاً لن أنسى كل التفاهات الفرويدية ..

سأمزقها كلها وأكمل سيجارتي بهدوء

فلا أنا .. ولا نظرياتهم, نمتلك الطاقة لاحتمالك.

 

*****

قلت لكِ في مساءٍ عفويّ : "إذا كنا سنأخذ الأمور على هذا النحو ..

فعليّ إذاً أن أتحدث إلى نصف نساء الكرة الأرضية حتى أتخلص من تعبكِ".

فجأة .. أنهيتِ محادثتكِ, وبغضب ..

signed out

أما أنا .. فابتسمت بحياء

وأعدت ظهري ليلتصق بظهر الكرسيِ

نشوةَ المنتصر

 

*******

لايشبهكِ أحد ..

لأنّ النجّار في الحيِّ المجاور لايدقُّ مسمارهُ قبل أن يفكِّر ..

وبائع الخضار المتجول أراه من نافذتي

يحرص كل عشر دقائق على رشِّ خضراواته بالمياه

حتى لاتحترق من سطوة الشمس

و جارتنا, رغم أنها لاتبدأ صباحاتها من دون حكاية جديدة

تقصّها على رأس أمي

إلا أنها تقدم لها فنجان القهوة كل حين

سائق التاكسي يتوقف عن الكلام عند الإشارات الضوئية

وصانع الخبز يتذكر وجوه المنتظرين في الصف جيداً

وأستاذ الجامعة ينسى في اليوم التالي واجبات طلبته

شعراء العمود يتمسكون باعتقادهم في القصيدة

والساسة مستعدون في كل ثانية لتقديم تنازلاتهم

الملائكة تضع حداً بين نزواتها وبين تكليفات الإله

 

وأنتِ ..

لايشبهك أحد ..

 

******

صباحات السبت لها رائحة مختلفة من وراء الستائر

ومن أمام شاشة الكمبيوتر تخرجين

اعتدت أن أقرأ أنسي الحاج في "سبتيّاته" بصمت

بينما تطلين من نافذة المسنجر

تفسدين متعتي

     - لم أستطع النوم البارحة لأنك لم تكن بجانبي

وبدون أن أجيب

أعود لقراءة أنسي :

"المرآة امرأة زائدة، ملساء كبداية الصبا ميساء كمنتصف الصبا فارغة مستعدّة كضيافة المشتاق، ممتلئة مكتنزة كمستقبل الذكريات. تظمأ في غيابنا وتجوع، وحين نرجع تَهشّ لنا وتَبشّ، ولكنّنا نظنّ أننا نحن مَن يبتسم لها. هي حليب خيالنا، سماء عيوننا، توسُّل قلوبنا، مَعْبدنا ويومنا الدينيّ المتواصل".

 

*****

نعم أنا مصاب بفوبيا النساء

كل اللواتي مررن بحجري لم يعدن إليه مجدداً

أنا الآن وحدي

وليس في ذلك مايدعوني للخوف أو الخجل

عليكم أنتم أن تشعروا بذلك

وأن تكفوا أيضاً

عن دعواتكم الفضفاضة لتمكين المرأة

 



أضف تعليقا

اضيف في 09 مارس, 2009 11:20 م , من قبل افصول الأربعة said:

انت لديك فوبيا النساء
والنساء لديهن فوبيا المحاكم الجعفريه
وكلن يغني على فوبياه
نحن نطالب بقانون الأحوال الشخصيه حتى نسيطر على هذه الفوبيا
لك ان تطالب بقانون يحميك عزيزي المواطن

اضيف في 14 مارس, 2009 09:05 ص , من قبل abojenin
من البحرين said:

فوبينا جميلة ..
وفوبياكم ترعب

كان الرب في العون صديقتي

اضيف في 20 مارس, 2009 02:25 ص , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين said:

,ويش صاير

اضيف في 28 مارس, 2009 01:45 ص , من قبل malth
من البحرين said:

جعفر


مررت من هنا.. استقريت للحظة.. قرأتها حقا هذه المرة..

و في منأى عن العنوان

..اربكتني كثيرا..




جنان





أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية